الشافعي الصغير
29
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كان الميت رجلا قاله ابن الأستاذ فإن استووا أقرع فإن كانت امرأة أجيب القريب دون الزوج والظاهر كما قاله الأذرعي أن محله عند التساوي وإلا فيجب أن ينظر إلى الأصلح للميت فيجاب طالبه كما لو كانت إحداهما أقرب أو أصلح أو مجاورة لأخيار والأخرى بالضد بل لو اتفقوا على خلاف الأصلح فالأوجه أن للحاكم اعتراضهم فيه نظرا للميت وبذلك صرح السبكي ولو دفنه بعض الورثة في ملك نفسه لم ينقل وقبل دفنه في ذلك لهم الامتناع من دفنه فيها لما فيه من المنة عليهم فيجابون لدفنه في المسبلة بخلاف ما لو قال بعضهم يكفن في مالي والباقون في الأكفان المسبلة حيث يجاب الأول لجريان العادة بالدفن في المسبلة من غير عار يلحق بذلك بخلاف الأكفان المسبلة ولو دفنه بعضهم في أرض التركة فللباقين لا للمشتري من الورثة نقله ويكره لهم ذلك كما في المجموع أما لو دفنوه في ملكه ثم باعوه لم يكن للمشتري نقله لسبق حقهم وللمشتري الخيار في فسخ البيع إن جهل الحال والمحل الذي دفن فيه للمشتري الانتفاع به بعد بلى الميت أو اتفاق نقله ولو مات رقيق وتنازع قريبه وسيده في مقبرتين متساويتين ففي المجاب منهما احتمالان بناء على أن الرق هل يزول بالموت أو لا وأوجههما إجابة السيد ولو أعد لنفسه قبرا لم يكره فيما يظهر لأنه للاعتبار قال العبادي ولا يصير أحق به ما دام حيا ووافقه ابن يونس واستثنى ما إذا مات عقبه ولا يجوز دفن مسلم في مقبرة الكفار ولا عكسه فإن اختلطوا أفردوا بمقبرة كما مر ويجوز جعل مقبرة أهل الحرب بعد اندراسها مقبرة للمسلمين ومسجدا إذ مسجده عليه الصلاة والسلام